عبد الملك الثعالبي النيسابوري
105
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
التحذير وأوكد في الإنذار وأهيب في الصدور ، وأراد تعريف عباده فضيلة الخطّ والكتابة ، وأقسم عز اسمه بالآلة التي تتهيأ بها الكتابة وهي القلم فقال : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ [ القلم : 1 ] . كما أقسم بالأشياء الجليلة الأقدار الكبيرة / الأخطار في نفوس عباده وعيون بلاده ؛ كالشمس والقمر والليل والنهار والسماء والأرض . وذاكرت في هذا أبا الفتح البستىّ فأنشدني لنفسه « 1 » . إذا افتخر الأبطال يوما بسيفهم * وعدّوه مما يكسب المجد والكرم كفى قلم الكتّاب فخرا ورفعة * مدى الدهر أنّ اللّه أقسم بالقلم وفي رسالة لمؤلف الكتاب أوردها في كتاب « النظم والنثر وحلّ عقد السحر » للمجلس الرفيع أولها في طريق اللغز وآخرها في مدح القلم : ما أصمّ سميع أخرس بليغ ضعيف قوىّ ، مهين عزيز ، دقيق الجسم جليل الفعل ، نحيل الشخص سمين الخطب ، حقير المنظر شهير المخبر « 2 » صغير الجرم « 2 » ، عظيم الجرم . إلى آخره « 3 » . وقال ابن المعتز « 4 » : إذا أخذ القرطاس خلت يمينه * تفتّح « 5 » نورا أو تنظّم « 6 » جوهرا وقال كشاجم « 7 » : وإذا نمنمت « 8 » بنانك خطّا * معربا عن ملاحة « 9 » وسداد / عجب الناس من بياض معان * تجتلى من سواد ذاك المداد
--> ( 1 ) صلة ديوانه ص 298 . ( 2 - 2 ) في الأصل : « مغبر الجسم » . ( 3 ) الكلام ذكره المصنف مطولا في نثر النظم ص 9 . ( 4 ) ديوانه 1 / 479 من بيتين يمدح بهما عبيد الله بن سليمان ، وانظر زهر الآداب 1 / 438 ، ( 5 ) في الأصل : « يفتح » . ( 6 ) في الأصل : « ينظم » . ( 7 ) ديوانه ص 44 . ( 8 ) في م : « تممت » . ( 9 ) في الديوان : « بلاغة » .